مباراة الافتتاح
00 أيام
:
00 ساعات
:
00 دقائق
:
00 ثواني
مباراة الافتتاح
00 أيام
:
00 ساعات
:
00 دقائق
:
00 ثواني

كأس الأمم الأفريقية 2025: فيلة الكوت ديفوار تسعى لتأكيد حضورها في المغرب

أبيدجان – في خضم استعداداتهم للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، يسعى فيلة الكوت ديفوار لإثبات مكانتهم الفريدة، كونهم الفريق الذي توج بطلا لإفريقيا على أرضه عام 2023، وهو ما يحفزهم لتأكيد عودتهم إلى صدارة كرة القدم القارية.

وبينما يحمل منتخب الكوت ديفوار ثلاثة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية سنوات (1992 و2015 و2023)، إلا أنه في هذه النسخة الجديدة، سيخوض غمار البطولة القارية بطموح البطل الفائز بآخر دورة، وبتشكيلة من اللاعبين شهدت تغييرات، توازن بين الاستمرارية والتشبيب.

وعلى الصعيد الدولي، شاركت فيلة الكوت ديفوار في نهائيات كأس العالم لثلاث مرات سنوات (2006 و2010 و2014) لكن دون أن تتجاوز الدور الأول. وستكون مشاركتهم الرابعة في نسخة 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد أن حجز المنتخب الإيفواري مكانه في البطولة.

وشهد الفريق الإيفواري عمليات تجديد وتشبيب في صفوفه، وهو الأمر الذي انطلق منذ تتويجهم في أبيدجان بكأس “الكان” الأخيرة، وهو تشبيب اعتبر ضروريا حيث دخل الفريق في مرحلة جديدة اتسمت بظهور العديد من المواهب الجديدة.

وبينما لا يزال أصحاب المهارات الفنية في ترويض الكرة المستديرة حاضرين بقوة كلاعبين محوريين ضمن كوكبة الفريق ومشروعه الرياضي، أمثال فرانك كيسي، وسيكو فوفانا، وسيباستيان هالر وإبراهيم سانغاري وأوديلون كوسونو، اعتمدت الكوت ديفوار بشكل متزايد على جيل صاعد سعيا للتألق في كأس الأمم الأفريقية 2025.

من بينهم سيمون أدينغرا وهو لاعب ذو مهارات هجومية، الذي يُضفي السرعة والحيوية المطلوبتين على الأجنحة. أما عمر دياكيتي البطل غير المتوقع لكأس الأمم الأفريقية 2023، فقد أثبت نفسه كمهاجم قوي، قادر على فتح المسارات المعقدة وسط رقعة الملعب. وفي خط الوسط، يكتسب محمد ديوماندي أهمية متزايدة بفضل ذكائه في اللعب، بينما يثبت ويلفريد سينغو جدارته كواحد من أبرز لاعبي الأظهرة في القارة.

في حين أن هذا المزيج من الخبرة والشباب الواعد يمنح المنتخب الإيفواري قوة، إلا أنه يتطلب أيضا من الجهاز الفني إيجاد الانسجام المتين والاستقرار كشرط أساسي للمنافسة مع أفضل المنتخبات وأبرزها في الوقت الحالي.

+ أسلوب لعب لا يزال يبحث عن تأكيد نسقه +

وبينما لا تزال الكوت ديفوار من الناحية الفنية، وفية لأسلوب كرة القدم الهجومي، القائم على قوة خط الوسط وسرعة الأجنحة ووجود مهاجم مركزي قادر على السيطرة على المواجهات الثنائية، لا يزال الفريق يعاني في الحفاظ على كثافة قوة لعب ثابتة طوال زمن المباراة أو البطولة.

فغالبا ما تظهر نقاط الضعف في التحولات الدفاعية عندما تنفتح المساحات بين الخطوط، مما يضع الدفاع في مواقف غير مريحة أو حتى تحت الضغط. كما تظل الكرات الثابتة أولوية للطاقم الفني، وكذلك القدرة على الاحتفاظ بالكرة خلال فترات الضغط والأوقات الصعبة.

وعلى هذا المستوى، سيكون الاستقرار التكتيكي أحد الركائز الأساسية لرجال إيميرسي فاي إذا ما سعوا للتغلب على أبرز منتخبات القارة، لا سيما المغرب والسنغال ونيجيريا ومصر، وجميعها منتخبات قوية وتتمتع بقدرات تكتيكية متينة.

+ طموح مشروع، يمثل تحديا كبيرا +

بصفتها بطلة أفريقيا، لم يعد بإمكان الكوت ديفوار الاعتماد على عنصر المفاجأة الذي رافق مسارها في عام 2023. فقد أصبحت توقعات الجماهير الإيفوارية عالية فهم يريدون فريقا قادرا على تحقيق نجاح متواصل، ويرسخ مكانته كمنافس دائم، ويثبت مكانته الجديدة بين القوى الأفريقية.

لذا، ستمثل كأس الأمم الأفريقية 2025 أكثر من مجرد بطولة؛ بل ستكون اختبارا حقيقيا للصمود والثبات، حيث سيتعين على الكوت ديفوار أن تثبت أنها لم تعد مجرد فريق قادر على تحقيق إنجازات عابرة، بل أمة قادرة على ضمان مكانتها الدائمة بين نخبة كرة القدم الأفريقية.

وبفضل مزيجهم من الإبداع والقوة والموهبة الفطرية، يمتلك الفيلة كل ما يلزم للعب دور قيادي. ويبقى السؤال: هل سيتمكنون من تحقيق الاستمرارية وتكريس طموحاتهم في البطولة، التي ستقام في ظروف ممتازة بالمغرب.

قراءة السابق

كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) .. المنتخب الجزائري يضع نصب عينيه تحقيق عودة قوية وتجاوز الأداء المخيب في نسختي الكاميرون وكوت ديفوار

قراءة التالي

كأس أمم إفريقيا (المغرب – 2025).. “صقور الجديان” تعود للأضواء الإفريقية