الرباط – تشهد كرة القدم النسوية الوطنية دينامية لافتة على مستوى المنتخبات والأندية، يتجدد التفاعل معها بمناسبة قرب انطلاق كأس أمم إفريقيا للسيدات التي يحتضنها المغرب ما بين 26 يوليوز و16 غشت المقبل.
ويتجسد هذا المسار التصاعدي من خلال تجارب أندية أثبتت استقرارها في القسم الأول للبطولة الوطنية، وفي مقدمتها نادي هلال تمارة، الذي يُقدم نفسه كفريق بطموح متجدد لمواكبة هذه النهضة الوطنية.
ففي ظرف ثلاثة أعوام من التواجد المتواصل ضمن البطولة الوطنية، استطاع نادي هلال تمارة أن يفرض شخصيته الرياضية، محولا التحديات والصعوبات إلى حافز للاستمرار.
ويتقاطع هذا المسار العصامي الذي يجسده النادي بوضوح مع الطفرة العامة التي تعيشها اللعبة بالمملكة، وهو ما تعكسه الرؤى التقنية والإدارية للساهرين على مسيرة الفريق.
وفي هذا السياق، أكد مدرب الفريق، عبد الحنين أمقران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كرة القدم النسوية المغربية تعيش على وقع تطور مستمر بفضل استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيرا إلى أن الإنجازات الأخيرة للمنتخب الوطني ألقت بظلالها الإيجابية على البطولة الوطنية التي أصبحت تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، وباتت تتميز بمستوى تنافسي عال.
وعن تجربة هلال تمارة، أوضح أمقران أن فرض الفريق لشخصيته وتواجد لاعبات متميزات ضمن صفوفه لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تضحيات جسام من اللاعبات ومجهودات الأطقم التقنية والإدارية، مؤكدا على العمل المتواصل والمستمر طيلة ثلاث سنوات في القسم الأول.
كما شدد على أن الاهتمام بالفئات العمرية يشكل “المشروع الكبير” للرقي بالنادي وضمان استدامته مستقبلا.
من جانبها، قالت عميدة الفريق، وفاء لكدم، إن المجموعة تعيش أجواء إيجابية يسودها التفاؤل والطموح، بفضل الدعم المتواصل الذي توفره إدارة النادي وأطره التقنية، إلى جانب المساندة التي تتلقاها اللاعبات من أسرهن.
وأضافت أن النهضة التي تعرفها كرة القدم النسوية بالمغرب، وما حققه المنتخب الوطني من إنجازات غير مسبوقة، تمثل حافزا كبيرا للاعبات من أجل مضاعفة الجهود، وتجاوز مختلف الصعوبات، والتركيز على تطوير مستواهن والمساهمة في مواصلة إشعاع الكرة النسوية المغربية.
بدورها أبرزت المديرة الإدارية للنادي، سميرة الحمداني، أن الفريق رغم التحديات والإكراهات المادية، يحقق نتائج ايجابية باحتلاله وسط الترتيب العام، مشيدة بالثقة العالية التي تتسلح بها اللاعبات وإصرارهن على تقديم أفضل ما لديهن.
كما أكدت أن الصمود والاستمرار في القسم الأول لمدة ثلاث سنوات يعد مكسبا هاما يستحق الثناء بالنظر لإمكانيات النادي.
ويتكامل هذا الطموح المحلي للأندية الوطنية مع النهضة الكروية الشمولية التي جعلت من المغرب القاطرة القيادية لكرة القدم النسوية إفريقيا، حيث لم يعد الهدف يقتصر على المشاركة وتنظيم كبرى المظاهرات القارية، بل تعداه إلى ترسيخ مكانة “لبؤات الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية والتنافس على الألقاب، مستندات في ذلك إلى رؤية استراتيجية واضحة و بنيات تحتية عالمية المواصفات توفر للجيل الحالي والأجيال القادمة كل مقومات التألق والتتويج.