ليبروفيل – بعد تأهله لمنافسات الدورة ال 35 لكأس أمم إفريقيا (كان 2025)، التي ستقام أطوارها بالمغرب من 21 دجنبر إلى 18 يناير، عقب خوض تصفيات قوية، يدخل المنتخب الغابوني هذه البطولة القارية بهدف واضح، كما صرح به مدربهم، تييري مويوما، وهو “كسر الحاجز الزجاجي”، من خلال تحقيق مشاركة متميزة وتجاوز حاجز دور ربع النهائي .
بقيادة نخبة من اللاعبين ذوي الخبرة القادرين على خلق المفاجأة في هذه النسخة، يبدأ “النمور”، الذين لم يسبق لهم تجاوز دور ربع النهائي، مشاركتهم التاسعة برغبة جامحة في الوصول إلى مستوى ظل بعيد المنال لفترة طويلة.
ينبع هدف تجاوز ربع النهائي، على الخصوص، من النتائج الإيجابية والأداء المتميز الذي حققه المنتخب الغابوني خلال العامين الماضيين، رغم خروجه من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
بالنسبة لتيري مويوما، يمثل هذا الطموح جزءا من استراتيجية تدريجية تهدف إلى تجاوز دور المجموعات، والوصول إلى ربع النهائي، ثم التأهل لحجز مقعد في المربع الذهبي.
وصرح الناخب الغابوني، خلال ندوة صحفية لتقديم لائحة اللاعبين المشاركين في كأس أمم إفريقيا، أن فريقه، بفضل الجهود المبذولة، يطمح إلى بلوغ مستوى لم يحققه الغابون منذ نسختي 1996 و2012، حين تمكن “النمور” من الوصول إلى ربع النهائي.
بعد ثماني مشاركات في الكان، أولها عام 1994، يستعد منتخب الغابون أيضا للمشاركة للمرة التاسعة في منافسات كأس أمم إفريقيا، بتشكيلة من اللاعبين المخضرمين، من بينهم المهاجم بيير إيمريك أوباميانغ (36 عاما)، والعميد برونو إيكويل مانغا (37 عاما)، وماريو ليمينا، ودينيس بوانغا. وإلى جانب هؤلاء اللاعبين المخضرمين، ضم المدرب مواهب شابة حجزت مكانها في لائحة المنتخب الوطني خلال فترات التوقف الدولي الأخيرة.
ويُعد النجم بيير إيمريك أوباميانغ، الذي شارك في ست نسخ من الكان، بما في ذلك نسخة 2012، حيث ساهم في وصول الغابون إلى ربع النهائي، عنصرا أساسيا سيعتمد عليه زملاؤه لتجاوز العقبة التاريخية التي حدت من مشاركة الغابون في النسخ السابقة.
المفاجأة الوحيدة في لائحة اللاعبين الـ 28 التي اختارها المدرب مويوما هي عودة مالك إيفونا، المهاجم السابق لنادي الوداد البيضاوي، والذي لم يحمل قميص المنتخب الغابوني منذ سبع سنوات.
تجسد عودة إيفونا بعد غياب طويل رغبة الجهاز التقني في تعزيز خط هجوم منتخب النمور، وإضافة لاعب محور قوي قادر على إزعاج دفاع الخصوم، لتكملة خط الهجوم الأساسي.
ويتواجد منتخب النمور في المجموعة السادسة إلى جانب الكاميرون والكوت ديفوار (حامل اللقب) والموزمبيق، وسيخوض مباراته الأولى في 24 دجنبر ضد منتخب الأسود غير المروضة، وهي مواجهة صعبة للمنتخب الغابوني الذي يسعى لبدء البطولة بأداء قوي بالرغم من أنه سيكون محروما من نجمه بيير إيمريك أوباميانغ الذي سيغيب عن اللقاء بسبب الإصابة.
وبالنسبة لتييري مويوما، فإن تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة الأولى سيمكن فريقه من خوض المباراتين التاليتين ضد موزمبيق (28 دجنبر) وكوت ديفوار (31 دجنبر)، في ظروف أفضل، معتمدا على خبرة أعمدته ولعبه الجماعي لتحقيق نتائج تفوق أداء النسخ السابقة.