الدار البيضاء – يخوض منتخبا السودان وبوركينا فاسو، غدا الأربعاء على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، مواجهة قوية برسم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، في مباراة ترسم معالم هوية وصيف المجموعة، بعد ضمانهما حسابيا التأهل إلى دور ثمن النهائي.
ويدخل المنتخب السوداني اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد تأهله رسميا إلى دور ثمن النهائي، إثر فوزه الثمين على منتخب غينيا الاستوائية (1-0)، وهو الانتصار الذي وقعه مدافع المنتخب المنافس ساوول كوكو بالخطأ في مرماه في الدقيقة الـ74.
وبهذا الفوز، رفع منتخب “صقور الجديان” رصيده إلى ثلاث نقاط، ليحجز إحدى بطاقات التأهل، سواء بإنهاء دور المجموعات في مركز الوصافة في حال فوزه على بوركينا فاسو، أو كأحد أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، مستفيدا من نتائج باقي المجموعات ومعايير المواجهات المباشرة، وفقا للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويطمح المنتخب السوداني إلى استثمار الزخم الإيجابي الذي رافق فوزه الأخير، وتحقيق انتصاره الثاني في البطولة، بهدف إنهاء دور المجموعات في مركز متقدم، واستعادة ذكريات مشاركته المميزة في نسخة 2012، حين بلغ دور ربع النهائي.
من جانبه، يدخل المنتخب البوركينابي هذه المقابلة وعينه على انتزاع الوصافة، بعدما ضمن التأهل إلى الدور الموالي عقب فوزه المثير في الجولة الأولى، حيث تشكل مواجهة الأربعاء فرصة للحفاظ على المركز الثاني وتفادي مواجهة أحد المرشحين الأقوياء في الدور المقبل.
ويعول منتخب “الخيول” على خبرته القارية وتجربته في مثل هذه المواعيد، إلى جانب الانسجام الجماعي والجاهزية البدنية لعناصره، من أجل حسم نتيجةهذه المباراة، التي وإن كانت غير حاسمة من حيث التأهل، فإنها تظل ذات أهمية على مستوى الترتيب العام.
وتعد هذه المباراة أول مواجهة تجمع المنتخبين في نهائيات كأس إفريقيا للأمم منذ نسخة 2012، حين تفوق المنتخب السوداني على نظيره البوركينابي في دور المجموعات، في محطة لا تزال راسخة في ذاكرة الجماهير السودانية.
ومن المرتقب أن تشهد المواجهة ندية كبيرة وصراعا تكتيكيا مفتوحا، في ظل رغبة المنتخبين في إنهاء دور المجموعات بأفضل صورة ممكنة، قبل الدخول في أدوار خروج المغلوب.
وتنطلق المباراة، التي سيديرها الحكم المصري أمين محمد عمر، على الساعة الخامسة مساء، في توقيت موحد مع المباراة الأخرى عن المجموعة ذاتها، والتي ستجمع بين الجزائر وغينيا الاستوائية.