باريس – كتبت صحيفة “أويست فرانس” اليوم الجمعة، أنه في خضم الاستعدادات لكأس العالم 2030 التي سينظمها المغرب بمعية إسبانيا والبرتغال، لا يخفي المغرب طموحاته في أن يصبح مركزا رئيسيا للقارة الإفريقية.
وأكدت الصحيفة أن “المغرب يسعى لترسيخ مكانته كمركز للقارة في العديد من القطاعات، وجسرا بين إفريقيا وأوروبا، وليس هذا فحسب”، مشيرة إلى أن برنامجا بقيمة 8 مليارات يورو تم اعتماده للفترة 2024-2030، ليس فقط لتلبية احتياجات التنقل استعدادا لكأس العالم، ولكن أيضا للتخطيط على المدى الطويل.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مسؤول بشركة فرنسية مشاركة في ورش توسيع الخط فائق السرعة القنيطرة -مراكش، أن “المغرب يعتبر بلدا موثوقا ويحظى بثقة العديد من البلدان الإفريقية”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الاستعدادات المغربية لكأس العالم 2030 تشمل أشغالا ضخمة في البنيات التحتية، موضحا أن فرنسا، انطلاقا من هذه الدينامية، تعتبر المملكة شريكا أساسيا لدول غرب إفريقيا والقارة الإفريقية بشكل عام.
وذكرت الصحيفة في هذا السياق بأن المكتب الوطني للسكك الحديدية وقع عقدا بقيمة 2,8 مليار يورو لاقتناء 168 قطارا، منها 18 قطارا فائق السرعة من مجموعة ألستوم الفرنسية. وتشمل هذه الشراكة أيضا الشركة الإسبانية “كاف” لتوفير 30 قطارا حديثا يربط بين المدن، وأيضا الشركة الكورية الجنوبية (هيونداي روتيم) لاقتناء 110 قطارا للنقل بين عدة مدن وضواحيها.
وأوضح كاتب المقال قائلا: “ناهيك عن مشاريع البنيات التحتية، التي تشمل نظام إشارات من الجيل الجديد، وبناء محطات قطارات فائقة السرعة ومحلية جديدة، وبناء 600 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية المكهربة، وتسعة مراكز للصيانة مخصصة للمعدات”.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهة الدار البيضاء وحدها تشهد أشغالا ضخمة لإنشاء المحطة الجديدة بمطار محمد الخامس، والتي ستزيد الطاقة الاستيعابية من 15 إلى 35 مليون مسافر، إضافة إلى مشروع ملعب الحسن الثاني بسعة 115 ألف مقعد، والذي سيكون من أكبر الملاعب في العالم.
د/