— بقلم: حسين ميموني —
كوبنهاغن- يلعب المنتخب الدنماركي، ضمن المجموعة الثانية، مساء اليوم الاثنين على ملعب باركن في كوبنهاغن، ورقته الأخيرة في مباراة حاسمة ضد نظيره الروسي.
ويتعين على المنتخب الدنماركي، الذي حرم من صانع ألعابه كريستيان إريكسن في اليوم الثاني من بطولة اليورو 2020 في المباراة التي انتهت 0-1 على أرضهم ضد فنلندا، اللعب الكل للكل على أمل مواصلة رحلة اليورو.
وفي لقائه أمام بلجيكا، الخميس الماضي، لم يلعب المنتخب الدنماركي وقت المباراة كاملا، بعد ما توقفت في الدقيقة العاشرة من عمرها على وقع تصفيقات حارة، تكريما لوسط هجوم إنتر ميلان.
بحماس بالغ واندفاع واضح، كان الدنماركيون أول من سجل في الدقيقة الثانية من اللعب ضد الشياطين الحمر في الجولة الثانية، غير أنهم خسروا المباراة بـ 1-2.
وقال حارس المرمى الدنماركي كاسبر شمايكل، عشية اللقاء المصيري ضد روسيا “إن الدعم الذي رأيناه في مباراة الليلة الماضية، حتى لو لم يكن ملعبا ممتلئا، إلا أنه يخال لك أنه يوجد على أرض الملعب 100 ألف متفرج. لم أختبر شيئا كهذا من قبل”.
وبطاقة استعابية عادية تزيد قليلا عن 38 ألف متفرج، استوعب ملعب باركين 16 ألفا في المباراة الأولى و25 ألفا ضد بلجيكا، ومن المتوقع استضافته لـ 25 ألف إضافية اليوم الاثنين في الجولة الأخيرة للدنمارك في المرحلة الحالية.
وقبل يومين، لدى خروجه من المستشفى “بعد عملية ناجحة” لزراعة جهاز تنظيم ضربات القلب عقب حادث سقوطه مغشيا عليه خلال مباراة بلاده أمام فنلندا، زار إيركسون معسكر تدريب زملائه في إيلسنور (45 كلم شمال كوبنهاغن).
وقال إريكسن “العملية جرت بشكل جيد وأنا بخير في ظل هذه الظروف. كان من الرائع رؤية اللاعبين بعد المباراة الكبيرة الليلة الماضية (ضد بلجيكا). أشجعهم للمباراة ضد روسيا”.
من جانبه، قال مدرب الدنمارك كاسبر هيولماند، أمس الأحد، إن هذه الزيارة ساعدت في رفع المعنويات، مبرزا أنها تعني الكثير لأولئك الذين لم يروا إريكسن عن قرب منذ دخوله المستشفى.
وأضاف “يبدو الأمر كما لو أن اليورو يبدأ الآن”، مؤكدا أن لاعبيه أصبحوا الآن “على استعداد للذهاب إلى باركين والاستمتاع بليلة ساحرة”.
وقال “إنه لأمر مدهش أننا لا نملك أي نقاط، لكننا نركز على المباراة ضد روسيا ونعلم أنه بالفوز يمكننا الخروج من دور المجموعات”.
وسجل “نحن نحترم روسيا، ستكون مباراة صعبة ونحتاج إلى الدعم الذي حصلنا عليه في المرة الأخيرة (ضد بلجيكا)”.
ويبدو أن المشجعين الدنماركيين، على غرار وسائل الإعلام المحلية، لا يبخلون بجهودهم لدعم منتخبهم حتى نهاية المغامرة، حتى نهاية الحلم.
وفي هذا الصدد، قال الحارس الدنماركي، حامل لواء والده بيتر شمايكل، الذي يعتبر أحد أكبر حراس المرمى في التاريخ، “لطالما كان اللعب لبلدك أمرا مميزا، ولكن الأسبوع الماضي كشف بالضبط لماذا نضحي، نقضي الكثير من الوقت بعيدا عن عائلاتنا، وأطفالنا لأنه أمر مميز، تجسيد لقدرة كرة القدم على توحيد بلد بأكمله”.
الفوز على الروس (3 نقاط) أمر حتمي، والمركز النهائي للدنماركيين (الثاني أو المرشحين لوضع أفضل ثالث) سيعتمد بعد ذلك على نتيجة فنلندا التي ستواجه في نفس الوقت بلجيكا المؤهلة في سانت بطرسبورغ.
د/ل م