أوسلو – شارك العداء المغربي، محمد الخليل بينبين، أول أمس السبت، في الدورة الـ22 من سباق “زالاريس نورسمان إكستريم ترياثلون”، الذي احتضنته منطقة إيدفيورد بالنرويج.
ويعد هذا السباق، الذي أطلق سنة 2003، من بين أصعب مسابقات الترياثلون في العالم، نظرا لطبيعته القاسية وظروفه المناخية المتقلبة، كما يصنف ضمن مراحل بطولة العالم “XTRI” للترياثلون الطويل.
وشهدت دورة 2025 إقبالا كبيرا، حيث تقدم أزيد من 6000 رياضي من حوالي 100 بلد، في حين لم يُسمح بالمشاركة سوى لـ276 منهم، تم اختيارهم عن طريق القرعة أو بناء على التصنيف.
وتضمن السباق 3.8 كيلومترات من السباحة في مياه مضيق إيدفيورد الباردة، و180 كيلومترا من ركوب الدراجات عبر مرتفعات هاردانغيرفيدا، ثم ماراثونا من 42.2 كيلومترا انتهى بتسلق جبل “غاوستاتوبن” على علو 1880 مترا، ليبلغ الارتفاع الإيجابي الإجمالي أزيد من 5000 متر.
وقد اختير محمد الخليل بينبين ضمن لائحة المتسابقين الـ276 المسموح لهم بالمشاركة، وكان المشارك الوحيد الذي يمثل المغرب في هذه المنافسة. وتمكن من إنهاء السباق في زمن قدره 14 ساعة و57 دقيقة و35 ثانية، ما خوله الحصول على “القميص الأسود”، الذي يمنح لـ160 مشاركا أتموا المسار كاملا ضمن الوقت المحدد.
وتعكس هذه النتيجة، المحققة في ظل ظروف مناخية صعبة (حيث بلغت درجة حرارة الهواء صباحا حوالي 14 درجة مئوية، ودرجة حرارة المياه نحو 12 درجة عند الانطلاق)، مدى الصرامة التي طبعت تحضيرات بينبين والتزامه برياضات التحمل الطويل.
وفي تصريح عقب نهاية السباق، قال الرياضي المغربي: “كان شرفا كبيرا أن أعيش هذه التجربة وأنا أحمل ألوان المغرب”، مضيفا: “نحن لا نركض فقط من أجل الوصول، بل من أجل النمو”.
وقد عاد لقب الدورة للنرويجي كريستيان غرو، الذي أنهى السباق في 9 ساعات و45 دقيقة و20 ثانية، مسجلا ثالث أفضل توقيت في تاريخ هذه المنافسة. أما في فئة السيدات، فقد حققت الألمانية جوليا سكالا رقما قياسيا جديدا بإنهائها السباق في 11 ساعة و00 دقيقة و23 ثانية، محطمة الرقم السابق المسجل سنة 2018 بفارق 16 دقيقة.
د/