(أجرى الحوار: محمد أبوسعيد)
– في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، يستعرض رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية للألعاب الإلكترونية، هشام الخليفي، الأهداف الرئيسية لبطولة “eBotola” للرياضات الإلكترونية التي أطلقتها الجامعة سنة 2024، كما يتطرق إلى تطور هذا التخصص وآفاق توسعه.
1- ما هي أهداف “eBotola” ؟
تهدف “eBotola” إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في توسيع قاعدة ممارسة الرياضات الإلكترونية لدى الشباب المغربي، واكتشاف المواهب القادرة على تمثيل المغرب على الصعيد الدولي، فضلا عن إرساء مسار مهني حقيقي في هذا المجال.
وتعد هذه المنافسة فريدة من نوعها على مستوى إفريقيا، إذ تحظى بدعم شركة “Electronic Arts”، التي تمنح المغرب تراخيصها الرسمية للسنة الثالثة على التوالي.
كما تشكل مرحلة تأهيلية لبطولة العالم المقررة في المملكة العربية السعودية، وهو ما من شأنه أن يعزز مكانة المغرب كمرجع قاري في مجال الرياضات الإلكترونية.
2- ما الدور الذي تضطلع به “eBotola” داخل المنظومة الوطنية للرياضات الإلكترونية؟
تعد “eBotola” منافسة رقمية مرجعية مخصصة لكرة القدم، وتنظم بشراكة مع شركة “Electronic Arts”. وهي موجهة أساسا إلى أندية البطولتين الوطنيتين الاحترافيتين (Botola 1 وBotola 2)، مع انفتاحها أيضا على أندية الأقسام السفلى التي تتوفر على لاعبين متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
وبالنسبة للأندية التي لا تتوفر على لاعبين متخصصين، توفر الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية مواكبة موجهة، من خلال اختيار لاعبين استنادا إلى التصنيف العالمي للعبة FC26، بما يضمن معايير اختيار موضوعية وتنافسية.
وتتميز هذه النسخة أيضا بانفتاح مهم على إفريقيا، من خلال مشاركة لاعبين من عدة بلدان إفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب.
ويحتضن المغرب، باعتباره مقرا للكونفدرالية الإفريقية للألعاب الإلكترونية، نخبة من اللاعبين القادمين، على الخصوص، من كينيا ونيجيريا وتونس وجنوب إفريقيا ومصر.
ويمنح هذا البعد القاري لـ”eBotola” بعدا استراتيجيا، إذ يتيح للمشاركين إمكانية التأهل إلى بطولة العالم، ويعزز تموقع المغرب كفاعل مرجعي، على المستويين الإفريقي والدولي، في مجال الرياضات الإلكترونية.
3- ما هي شروط التسجيل في “eBotola”؟
يخضع التسجيل في “eBotola” لشروط دقيقة، تروم ضمان نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المشاركين.
ويتعين أن يكون المشاركون بالغين 18 سنة فما فوق. أما في المنافسات المفتوحة أمام القاصرين، فيشترط الإدلاء بترخيص أبوي.
كما يشترط في اللاعبين التوفر على حساب رسمي داخل اللعبة، إلى جانب حساب على المنصة المعتمدة الخاصة بالمنافسة.
ويستند مسار الانتقاء إلى التصنيف العالمي المعتمد من قبل شركة “Electronic Arts”، بما يضمن مشاركة أفضل اللاعبين وفق معايير شفافة وموضوعية.
4- ما هي أولويات الجامعة لتطوير الرياضات الإلكترونية؟
تواصل الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية العمل وفق ثلاثة محاور متكاملة، تتمثل في تنظيم منافسات احترافية من قبيل “eBotola”، وتوسيع قاعدة الممارسين في صفوف الشباب، فضلا عن تعزيز التأطير.
وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ برنامج واسع النطاق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يهم تجهيز ما بين 60 و80 دار شباب بمعدات مخصصة للرياضات الإلكترونية.
وتواكب الجامعة هذه الفضاءات من خلال تكوين المؤطرين وتنظيم منافسات محلية على امتداد السنة.
كما تشرف على تنظيم التظاهرة الوطنية الكبرى “eDawry”، التي تجمع دور الشباب والجمعيات عبر مختلف جهات المملكة، بهدف اكتشاف المواهب، وتشجيع الممارسة، وتكوين مؤطرين شباب متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
5- ما المكانة التي تحتلها النساء في استراتيجية تطوير الرياضات الإلكترونية بالمغرب؟
تشكل المشاركة النسائية محورا أساسيا ضمن استراتيجية الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية لتطوير هذا المجال.
وإذا كانت النسخة الحالية من “eBotola” لا تعرف بعد مشاركة لاعبات، فإن الجامعة تعمل بشكل نشط على تشجيع حضورهن في مسابقات أخرى. ففي إطار “eDawry” ومختلف البطولات الوطنية الأخرى، يتم تنظيم منافسات خاصة بالنساء، فضلا عن بطولات مختلطة في عدد من الألعاب، من بينها “eFootball” و”Valorant”.
وقد حققت اللاعبات المغربيات نتائج لافتة على الصعيد الدولي، إذ توج المنتخب الوطني النسوي في لعبة “eFootball” بلقب الألعاب المتوسطية، فيما أحرز المنتخب الوطني النسوي في لعبة “Valorant” المركز الثاني في بطولة العالم التي أقيمت بالمملكة العربية السعودية.
وتعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها اللاعبات المغربيات، كما تجدد التأكيد على التزام الجامعة بدعم وتعزيز مشاركة النساء في مجال الرياضات الإلكترونية