مباراة الافتتاح
00 أيام
:
00 ساعات
:
00 دقائق
:
00 ثواني
مباراة الافتتاح
00 أيام
:
00 ساعات
:
00 دقائق
:
00 ثواني

8 مارس .. أمينة الدحاوي بطلة صاعدة تشق طريقها بتباث في رياضة التايكواندو

 

الرباط – في صمت القاعة، حيث يتقاطر عرق التمرين على الجبين ويتقاطع مع نبض الارادة، تكتب البطلة أمينة الدحاوي بداياتها بأحرف من ذهب، وتمضي قدما على درب النجاح. بخطى ثابتة وعلى إيقاع المران الذي يراكم الاتقان، تصنع من التفاصيل الصغيرة جسرا يعبر بالموهبة إلى مشروع بطل.

وبالنسبة لأمينة الدحاوي، ليس التايكواندو مجرد رياضة قتالية، بل مدرسة للانضباط، ولغة ثانية تترجم في لحظة خاطفة بين هجوم محسوب ودفاع لا يترك ثغرة.

وتثبت البطلة المغربية الشابة، ذات الثامنة عشرة ربيعا، أن المستحيل ليس له مكان في قاموسها، بعدما نجحت في اعتلاء عرش التايكواندو العالمي في فئتها، محرزة لقب بطلة العالم مرتين على التوالي، إلى جانب لقبين في بطولة العالم المدرسية، في مسار سريع الوتيرة، لكنه قائم على ما تسميه هي “طول النفس”، اي الصبر والايمان بأن البطولة تصنع في التداريب والانضباط اليومي.

ولم يكن هذا الصعود نحو المجد الرياضي وليد الصدفة، بل هو ثمرة بداية مبكرة انطلقت منذ سن الثالثة، بدعم وتوجيه من والدها الذي رأى فيها، منذ نعومة أظفارها، مشروع بطلة أولمبية. وبين الحصص التدريبية والمنافسات، تواصل الدحاوي دراستها في السنة الاولى بكالوريا علوم تجريبية، محافظة على توازن دقيق بين التحصيل الدراسي والالتزام الرياضي، في صورة تعكس قدرة كبيرة على التنظيم والانضباط.

وخلال سنة 2024، عززت الدحاوي رصيدها بتتويجين بارزين، تمثلا في ذهبية بطولة العالم للشباب بكوريا الجنوبية، وذهبية بطولة العالم المدرسية بالبحرين، مؤكدة بذلك قدرتها على التألق في المحافل الدولية ومراكمة المكتسبات.

واصلت البطلة المغربية حضورها القوي خلال سنة 2025، حين بصمت على محطات لافتة في مسارها، من بينها ذهبية بطولة المغرب فئة الكبيرات، وذهبية كأس الاتحاد الدولي بمالي، اضافة الى ذهبية بطولة ألعاب التضامن الإسلامي بالسعودية. وهي ألقاب تؤكد أن صعودها ليس حدثا عابرا، بل امتدادا لنسق تصاعدي مبني على الاجتهاد والثقة في النفس.

وفي حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أكدت أمينة الدحاوي أن هذه التتويجات المتتالية “لا تعدو أن تكون خطوة أولى في مسار أطول”، مشيرة إلى أن شغفها بالرياضة لا ينطفئ ما دامت أمامها تحديات جديدة وأهداف أكبر.

وأضافت أن ما يمدها بالطاقة للاستمرار هو إيمان والدها بها وثقتها في نفسها، معربة عن فخرها بتمثيل المغرب في المحافل الدولية، وسعيها الدائم إلى ترسيخ حضورها في الاستحقاقات الكبرى.

ولم تخف أمينة طموحها في المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس انجلوس 2028، ومعانقة الذهب الأولمبي ،وتدوين اسمها بمداد من الفخر في السجل الذهبي للرياضة المغربية .

وأعربت، عن اعتزازها بتمثيل جهة سوس ماسة والمغرب، وبالدور الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو في دعمها ومواكبتها، مؤكدة أن “ما تحقق الى حدود اليوم ليس سوى حافز لمزيد من العمل”، وأن الأهم ،في نظرها ،هو بلوغ المجد الرياضي الذي لن يتأتى إلا بالتضحية و المتابرة و الانضباط و النفس الطويل لرفع كل التحديات.

قراءة السابق

الدار البيضاء.. تتويج الثنائي زينب الهواري وغيتة عتيق بلقب “Padelista by Pink Padel Cup”

قراءة التالي

دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (أن بي ايه).. نتائج السبت مع الترتيب