مدريد – ذكرت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، اليوم الجمعة، أن المغرب يخطو مرحلة مهمة في استراتيجيته لتطوير الرياضة، مؤكدا مكانته كوجهة لا غنى عنها لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.
وأبرزت اليومية الإسبانية أن المملكة، مدعومة باستثمارات تتجاوز 1,86 مليار يورو في المجال الرياضي وحده، ضمن برنامج استثماري شامل يناهز 14 مليار يورو، تنخرط في تحول عميق لتحديث بنيتها التحتية، لاسيما في المجال الرياضي.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الدينامية تتجاوز تنظيم المنافسات الظرفية، لتستهدف إرساء منظومة رياضية ناجعة ومستدامة، من شأنها أن تموقع المغرب كمرجع قاري في مجال تدبير وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
وقبيل انطلاق كأس أمم إفريقيا، المقررة يوم الأحد المقبل، وفي أفق التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، أشارت “إل إسبانيول” إلى أن المملكة تعتمد مقاربة لوجستية مندمجة قوامها الاستباق والابتكار والتحديث.
ومن بين تسعة ملاعب جرى تسخيرها لاحتضان منافسات “كان 2025″، يستجيب خمسة منها بالفعل للمعايير الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة ملعبي الرباط وطنجة، فيما ستخضع مركبات مراكش وأكادير وفاس لمرحلة ثانية من التأهيل، بما يضمن الاستمرارية التشغيلية والامتثال التكنولوجي الأمثل، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الصحيفة، فإن مجهود الاستثمار لا يقتصر على الملاعب الرئيسية فحسب، بل يشمل أيضا أكثر من 55 مركزا للتدريب، تضم ما يقارب مئة ملعب لكرة القدم بمعايير دولية.
ويظل المشروع الأبرز في هذه الاستراتيجية، يتابع المصدر ذاته، هو الملعب الكبير الحسن الثاني بالدار البيضاء، الذي يرتقب أن يكون الأكبر في العالم بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، على أن يتم افتتاحه سنة 2028. وتجسد هذه المنشأة، التي استلهمت تصميمها من الخيمة المغربية التقليدية، النقلة النوعية للمملكة نحو مصاف النخب الرياضية الدولية.
وأضافت الصحيفة أن هذا الملعب، المجهز بأحدث التقنيات، من ضمنها الربط بشبكة الجيل الخامس، وأنظمة مراقبة تعتمد الذكاء الاصطناعي، وبنيات نقل تحت أرضية، يعكس طموح المغرب في الارتقاء إلى مصاف الدول الكبرى في المجال الرياضي.
وإلى جانب الأداء الرياضي، تجسد هذه الاستراتيجية، بحسب “إل إسبانيول”، إرادة واضحة لتكريس دمقرطة الولوج إلى الرياضة، من خلال توزيع جغرافي متوازن للبنيات التحتية، يحول كل مدينة مستضيفة إلى قطب للتنمية السوسيو-اقتصادية.
وخلصت الصحيفة إلى أن إدماج الأبعاد المائية والسككية والرقمية ضمن هذه الاستثمارات يجعل منها رافعة قوية للنمو الجهوي والوطني.
د/