أروشا – يستعد المنتخب التنزاني لكرة القدم لخوض تحد كبير بمناسبة مشاركته في نهائيات كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، المقررة بالمغرب في الفترة ما بين 21 دجنبر و18 يناير، بطموح تحقيق مشاركة مشرفة وترك بصمته في هذا العرس القاري.
وتحت قيادة المدرب الأرجنتيني ميغيل غاموندي، سيدخل منتخب “نجوم ملوك الطوائف” غمار المنافسة بتشكيلة تجمع بين خبرة اللاعبين المخضرمين وحيوية المواهب الشابة المحلية، بهدف مجاراة أقوى المنتخبات المشاركة في هذه البطولة القارية.
وتُعد نسخة كان 2025 اختبارا حقيقيا للمنتخب التنزاني، الذي سيكون مطالبا بالتأقلم مع منتخبات ذات أساليب لعب مختلفة ضمن المجموعة الثالثة. فالمنتخب النيجيري، بحكم خبرته الواسعة واعتياده على المنافسة القارية، سيدخل البطولة مرشحا بارزا بفضل صلابة تركيبته البشرية، في حين سيراهن المنتخب التونسي، المعروف بانتظامه على الساحة الإفريقية، على صلابته الدفاعية لفرض نفسه أمام منافسيه.
أما منتخب أوغندا، الجار الإقليمي لتنزانيا وأحد العارفين بخبايا كرة القدم في شرق إفريقيا، فمن المنتظر أن يخوض مباريات قوية تتسم بالندية، حيث سيكون العامل الذهني والروح القتالية عنصرين حاسمين.
وعلى امتداد مشاركاتها في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، لم يسبق لتنزانيا أن تجاوزت دور المجموعات. ويسعى “نجوم ملوك الطوائف”، في هذه النسخة، إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخهم القاري من خلال تخطي الدور الأول.
ويعد قائد المنتخب مبوانا ساماتا، العائد مؤخرا من الإصابة، من أبرز ركائز التشكيلة، إلى جانب لاعبين محليين موهوبين من قبيل فيصل سالم وباسكال مسيندو ومحمد حسين، فضلا عن مواهب شابة واعدة مثل كلفن ناشون ونوفاتوس ديسماس.
ومن شأن الأداء الأخير للمنتخب التنزاني أن يعكس حجم التطور الذي عرفه منذ آخر مشاركة له في البطولة سنة 2023، كما سيساهم في تقييم قدرته على فرض نفسه بشكل مستدام على الساحة الكروية الإفريقية.
وخلال حفل الكشف عن قائمة اللاعبين الـ28، أكد المدرب غاموندي أن الأولوية تكمن في بناء فريق متماسك ومتوازن، قادر على مقارعة أفضل المنتخبات الإفريقية، مع الاعتماد على لاعبين محليين ملمين بهوية وخصوصيات كرة القدم التنزانية.
وسيستهل منتخب تنزانيا مشاركته بمواجهة نيجيريا يوم 23 دجنبر، قبل أن يلاقي أوغندا بعد أربعة أيام، على أن يختتم دور المجموعات بمواجهة تونس يوم 30 دجنبر.
ورغم صعوبة المهمة، فإن المنتخب التنزاني يعتزم خوض كل مباراة بجدية وانضباط، مدركا التحديات التي تنتظره، لكنه عازم في الآن ذاته على الدفاع عن مكانته كأفضل منتخب في شرق إفريقيا.